القاضي النعمان المغربي

193

دعائم الإسلام

من الركوع فليدخل معه ، ولا يعتد بتلك الركعة . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : من أدرك الامام راكعا ، فكبر تكبيرة واحدة وركع معها اكتفى بها . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال في رجل سبقه الامام بركعة ، فلما سلم الامام سها عن قضاء ما فاته فسلم ( 1 ) وانصرف مع الناس ، قال : يصلى الركعة التي فاتته وحدها ويتشهد ويسلم وينصرف . وعنه صلوات الله عليه أنه قال في رجل سبقه الامام ببعض الصلاة ثم أحدث الامام في صلاته فقدمه ، قال : إذا أتم صلاة الامام أشار إلى من خلفه فسلموا لأنفسهم وانصرفوا ، وقام هو فأتم ما بقي عليه من غير إعلان بالتكبير . وعنه صلوات الله عليه أنه قال : ينبغي للامام إذا سلم أن يجلس مكانه حتى يقضى من سبق بالصلاة ما فاته ، وهذا مما ( 2 ) ذكرناه مما يؤمر به من الدعاء والتوجه بعد الصلاة وقبل القيام من موضعه مقدار ما يمكن أن يقضى في ذلك عمن فاته شئ من الصلاة ما فاته منها ، والامام في ذلك في موضعه يدعو ويتوجه ويتقرب بما أمر به من ذلك . ذكر الوقت الذي يؤمر فيه الصبيان بالصلاة إذا بلغوا إليه روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده أنه قال : يؤمر الصبي بالصلاة إذا عقل ، وبالصوم إذا أطاق . وعنه صلوات الله عليه أنه قال : إذا عقل الغلام وقرأ شيئا من القرآن علم الصلاة . وعن علي بن الحسين صلوات الله عليه أنه كان يأخذ من عنده من الصبيان فيأمرهم بأن يصلوا الظهر والعصر في وقت واحد ، والمغرب والعشاء في وقت واحد ، فقيل له في ذلك ، فقال : هو أخف عليهم وأجدر أن يسارعوا إليها ولا يضيعوها ويناموا عنها ويشتغلوا ، وكان لا يأخذهم بغير الصلاة المكتوبة ، ويقول : إذا أطاقوا

--> . E , text as in T ; على ما S , D ; ما C ( 2 ) . سها عما فاته فسلم T ( 1 )